الشيخ محمد تقي الآملي
8
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
لكلام في وجوبه فيه بعنوان الغنيمة بالمعنى الأخص ، والا فلا إشكال في وجوبه بعنوان أرباح المكاسب ( ومنشأ الثاني ) عدم صدق الغنيمة بالمعنى الأخص في الجميع لاعتبار كونها مأخوذة بالقاتلة ( ومنشأ الثالث ) أمران ( أحدهما ) عدم اعتبار المقاتلة في صدق الغنيمة فيجب في كل ما يصدق الغنيمة عليه عرفا كالمأخوذ بالغارة والسرقة والغيلة ، ولا يجب فيما لا يصدق عليه ذلك كالمأخوذ بالدعوى الباطلة والربا ( وثانيهما ) الصحيح الوارد في جواز أخذ مال الناصب ولزوم الخمس فيه بعد الأخذ كصحيح ابن البختري وخبر أبي بكر الحضر الآتيين في الفرع الآتي - بناء على إرادة الحربي من الناصب كما فسره به غير واحد كالحلبي ، أو على الأولوية ولا أقل من المساواة بناء على إرادة المعنى المعروف ( منه وهو المبغض لأهل البيت عليهم السلام . ( ويندفع الثاني ) يكون إرادة الحربي من الناصب خلاف الظاهر وبالمنع عن المساواة فضلا عن الأولوية ( ولا بأس بالأول ) ضرورة عدم اعتبار المقاتلة في صدق الغنيمة عرفا ، فالمحكم هو إطلاق الأدلة ، ولكن الأقوى إلحاق الغيلة بالدعوى الباطلة والربا لعدم صدق الغنيمة عرفا على المأخوذ بها ( فالمتجه هو التفصيل ) بين الغارة والسرقة بالقول بوجوب الخمس فيهما لصدق الغنيمة عرفا ، وبين الغيلة والدعوى الباطلة والربا فلا يجب فيها لعدم صدق الغنيمة . ( التاسع ) اختلف في جواز أخذ مال النصاب فعن ابن إدريس التصريح بعدم الجواز فإنهم مسلمون ولا يحل أخذ مال مسلم ولا ذمي على وجه من الوجوه ، وعن الآخرين الجواز ، وفي الحدائق عليه الطائفة المحقة سلفا وخلفا ، لمنع كونهم مسلمين وللخبرين المشار إليهما في الأمر السابق ( ففي صحيح ابن البختري ) خذ مال الناصب حيث ما وجدته وادفع إلينا الخمس ، وخبر أبي بكر الحضرمي خذ مال الناصب وابعث إلينا الخمس ( ولا يخفى ) ان دعوى الاتفاق على الجواز بعيدة ، بل في كتاب الخمس للشيخ الأكبر ( قده ) استظهار الاتفاق على عدم الجواز